النسفي

290

القند في ذكر علماء سمرقند

أحمد فقال : كيف رأيت نسف ؟ قال : رأيت بها ثلاثة أشياء ، لم أر بالعراق ولا بخراسان لهم نظيرا قال : ما ذاك ؟ قال : رأيت بها مفتيا عالما يقال له : طفيل بن زيد لم أر بالعراق ولا بخراسان له نظيرا ، ورأيت من أهل السلطنة رجلا يقال له : موسى بن سلام لم أر له نظيرا ، ورأيت بها عنبا لم أر مثله ، قال : أما العنب فيحمل إليّ ووجّه قاصدا ومعه كتاب إلى طفيل وموسى يستقدمهما عليه ، فلما كان الليل وجه طفيل إلى فاليزي « 1 » له وسأله أن يحضر حمارا بعد نومه ، ففرّ إلى خزار فأتاه الرسول من الغد فلم يجده ، فأراد التشديد على أهله فذكروا له حاله ، فترك ذلك . وأما موسى فقد استغنم ذلك وخرج إليه فقواه بعشرة من الفرسان ضمّ إليه ، وولّاه المفازة وطلب الدّعّار ، فكان على ذلك إلى أن مات ليلة الاثنين العاشر من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومائتين . قال : أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ [ 52 أ ] أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي رحمه اللّه قال : أخبرنا الشيخ الإمام الخطيب أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر الحافظ قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي قال : حدثنا أبو الحارث أسد بن حمدويه قال : حدثنا أبو زيد الطفيل بن زيد التميمي وكان قاضي نسف أكثر من خمسين سنة قال : حدثنا محمد بن سلام البيكندي عن عبدة بن سليمان قال : حدثنا سعد بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن ابن سفينة عن أم سلمة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه ( ص ) : « من قال عند مصيبة « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، اللهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها ، آجره اللّه تعالى ، وأخلف له بخير منها » قالت أم سلمة : فيسّر اللّه أن قلتها حين مات أبو سلمة ، فأخلف اللّه تعالى لي رسول اللّه ( ص ) . « 465 » . أبو أحمد طالب بن علي بن الحسن بن طورخار الشيركثيّ النّسفيّ والد أبي الحسين محمد بن طالب . روى عن محمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن عبد اللّه ابن يزيد المقرئ ، روى عنه ابنه ، مات في شهر رمضان لثلاث بقين [ منه ] سنة ثمان وثمانين ومائتين . قال : وأخبرنا الشيخ الحافظ أبو علي هذا رحمه اللّه قال : أخبرنا الشيخ الإمام الخطيب أبو العباس

--> ( 1 ) معربة من پاليزبان وتعني البستاني . ويقال للحارس فاليز ( برهان قاطع : پاليزبان ) . ( 465 ) الأنساب 3 / 497 .